قالــتــــــــــــــــ صل رحمك ؟؟؟
بسم الله , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ,بعد ..
قالت بني ماذا تحب من هذه الدنياء ؟
قلت كل شي في هذه الدنياء جميل ولكن ابن آدم بطبيعته يحب كل شي !! قالت كيف ؟
قلت يحب أن يطيل الله في عمره وهو في صحة وعافيه ,يحب أن يملك المال , يحب أن تكون له الزوجة الحسنه الذرية الصالحة التي يسعد بها .
قالت هذا ماتتمناه في حياتك ؟ قلت هذا ما كان ليأتي على بالي !!
قالت ولماذا لايكون هذا الذي تحبه واقع وتنعم فيه بحياتك قبل آخرتك ! قلت وكيف ؟؟
قالت : بني صل رحمك وقم بالتودد إليهم اما سمعت حديث المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه يقول (من أحبَّ أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثَره، فليَصِلْ رحمه ) متفق عليه .
من هذا المنطلق أحببت أن يكون هذا هو موضوعي الذي أريد التحدث عنه , صلة الأرحام التي بدت تكون شبه معدومة إلا في المناسبات الخاصة .
يمر الشهر والشهرين ولا احد يسأل منا عن أقاربه , لماذا هذه القطيعة هل هذا بتباعد المسافات اما ماذا !
انا من اعتقادي ليس للمسافات سبب ,بل هي من تباعد القلوب ؟؟؟
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من أشراط الساعة الفحش والتفحش وقطيعة
الرحم وتخوين الأمين وائتمان الخائن ) صححه الألباني
القلوب التي همها هو الانشغال بهذه الدنياء الفانية التي أنستنا أن نصل أرحامنا من وقت لأخر ليس ذكر لأرحامنا في وقت الأعياد والمناسبات الخاصة .
حديثي ليس على العموم بل الأغلبيه , لو تسأله فلان عن شخص من أقاربه من الممكن أن يجيبك عنه بقوله لا اعلم عنه أي شي .
هل قربت نهايتنا من هذه الدنياء الفانية ؟ كما أشار إليها رسولنا الكريم صلى عليه وسلم في الحديث المذكور !! .
هل قطيعه
الرحم التي انتشرت فينا دليل على تفرقنا ؟
هل قطيعة
الرحم التي انتشرت هي من أسباب تعاستنا ؟
الموضوع في صلة الأرحام يطول ولا يكفي له عدة أسطر, وإنما كتبت هذه الأسطر لأجل التذكير , كلنا مقصر في صلتنا لأرحامه بل البعض لا يصلهم والعياذ بالله .
اللهم رب السموات والأرض خالق كل شي ومليكه أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن أن تجعلنا من الذي يصلون أرحامهم ولا يقطعونها ولا نكون ممن ذكرتهم في كتابك (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) . الآية .
وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين .